السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
285
الحاكمية في الإسلام
أشخاص معصومون . غاية الأمر أنه لجهله بمذهب أهل البيت وعدم معرفته بأئمة هذا المذهب وقادته تجاهل أن يكون المراد بأولي الأمر هم أشخاص معينون من الأمة ، ولهذا اضطر إلى أن يفسر أولي الأمر بمجموع الأمة بما هو مجموع ( أو من ينوب كافة طبقات المسلمين وفئاتهم وأصنافهم ) في حين أن هذا الاحتمال لا يمكن القبول به ، لأنه - كما أسلفنا - يجب أن يكون ولي الأمر قائد المجتمع الإسلامي ورئيسه ، وتمارس الحاكمية الإسلامية بيده ، ويقوم بالحل والفصل في المنازعات الناشئة بين المسلمين ، كما يقوم بتدبير أمورهم ، وحل مشاكلهم ، وتسيير شؤونهم ، على أننا نعلم بأن الحكومة الجماعية حتى حكومة الوكلاء والمندوبين في صورة اتفاقهم في الرأي والموقف أمر غير ممكن عمليا ، لأن تحصيل الاتفاق في آراء كافة أفراد الأمة أو وكلائهم ونوابهم في شتّى القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية والأخلاقية غير ميسور ولا ممكن غالبا . كما أن متابعة الأكثرية لا تعدّ اتباعا لولي الأمر ، فيلزم من كلام الفخر الرازي ومن تبعه من العلماء المعاصرين في معتقده : تعطيل الطاعة لأولى الأمر عمليا ، أو أن تكون مسألة أولي الأمر وطاعتهم موضوعا نادرا ، وقضية شاذة . ومن مجموع ما بيّنّاه نستنتج أن الآية الشريفة المبحوث عنها تثبت فقط إمامة الأئمة المعصومين الذين يشكلون بعض الأمة لا غير . إجابات عن عدة أسئلة عن التفسير السابع : ولا بدّ هنا من دراسة الاشكالات التي وردت على التفسير الأخير الذي ذهب إليه الشيعة الإمامية رعاية للحياة والموضوعية ؛ وتلك الإشكالات هي كالتالي :